روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

291

مشرب الأرواح

الفصل السادس : في مقام التذمّر على اللّه إذا وجد نفسه حبيب اللّه وخليله وكليمه وجليسه وأنيسه ثم يرى منه مقاما فوق مقامه يتذمر على اللّه من فوق ذلك ، روي في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم لما أسري به وأتى موسى في الملكوت يتذمر على اللّه قال : « يا جبرائيل من هذا ؟ قال : أخوك موسى يتذمر على اللّه ، قال : وهل له ذلك ؟ قال : إن اللّه تعالى عرفه فاحتمله عنه » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : التذمر ميراث البسط والانبساط وهو العربدة مع اللّه . الفصل السابع : في مقام السر المجرد السر المجرد ما لا ينزل فيه ذكر الحدثان وهو قائم باللّه لا ينظر إلى غيره ، كما قال في وصف الحبيب عليه السلام : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) [ النّجم : 17 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام السر المجرد مقام اللّه لا مقام الغير وهو مملوء منه لا يبقى فيه موضع غيره . الفصل الثامن : في مقام حكايات الأرواح مع الخلفاء إذا سكن العارف عن السير ويكون في منزل الفترة والرفاهية غابت روحه في بحار الملكوت وتأتي إليه بخبر الغيب وحكايات عالم القدرة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : حكايات الروح مع العارف تورث الرغبة في الطيران . الفصل التاسع : في مقام فهم نطق البهائم إذا كان صاحب الخطاب ينطق الحق بلسان البهائم معه ، إما نطقا ظاهرا مفسرا كنطق الإنسان ، وإما نطقا معنويا يفهم معناه ، فمعروف أن الضبّ نطق مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وكذلك الفرس وغيره ، قال العارف قدّس اللّه روحه : نطق البهائم خطاب اللّه مع كل صديق يفهمون مراده منه . الفصل العاشر : في مقام رؤية الملك في صورة الطير هذا يكون في الكشف ويكون في الظاهر وهو معروف بين الخلفاء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤيتهم بصورة الطير محل الاستئناس بالملكوت .